كسر سهم سبيس إكس سعر اكتتابه البالغ 135 دولارا خلال تعاملات بورصة ناسداك في تداولات الأسبوع الماضي ليصل إلى 134.50 منخفضا بنحو 1.2%، في حركة أنهت كامل علاوة الإدراج، ومحَت نحو 1.2 تريليون دولار من القيمة السوقية التي أضافها السهم عند ذروته، وفق وحدة التحليل المالي في الاقتصادية استندت إلى بيانات بلومبرغ
الاختبار التالي لن يكون مجرد قدرة السهم على الارتداد، بل قدرته على بناء قاعدة سعرية مستقرة مدعومة بمستثمرين طويلي الأجل، بدل الاعتماد على تدوير مرتفع للأسهم وزخم قصير الأجل.
ومن الآن، ستصبح السوق أكثر حساسية لأربعة عوامل، تقدم ستارشيب ، ونمو التدفقات النقدية من ستارلينك ، وحجم استنزاف الذكاء الاصطناعي لرأس المال، وقدرة الإدارة على تحويل التوسع إلى عائد اقتصادي يتجاوز تكلفة رأس المال.
إيلون ماسك يفقد 432 مليار دولار
لم يكن إيلون ماسك بمنأى عن انهيار علاوة الإدراج. فبعدما قفزت القيمة السوقية لحصته عند ذروة السهم البالغة 225.61 دولار إلى نحو 1.08 تريليون دولار، هبطت إلى نحو 643.5 مليار دولار مع عودة السهم إلى سعر الاكتتاب عند 135 دولارا.
وبذلك تبخر نحو 431.9 مليار دولار من قيمة ملكيته الورقية، في خسارة تعادل تقريبا 40% من ذروتها. ماسك لم يخسر هذا المبلغ نقدا ما دام لم يبع أسهمه والتي لا يستطيع بيعها في الوقت الحالي لخضوعها لفترة حظر، لكن الحركة تكشف أن أكبر مستفيد من صعود سبيس إكس كان أيضا أكبر المتضررين من سقوطها إلى نقطة البداية.
من 1.77 إلى 2.97 تريليون دولار .. ثم تبخرت المكاسب
بلغت قيمة سبيس إكس عند الاكتتاب نحو 1.765 تريليون دولار، قبل أن ترتفع إلى 2.11 تريليون دولار مع إغلاق السهم أول جلسة عند 160.95 دولار، مضيفة 339 مليار دولار أو 19%.
وعند أعلى إغلاق عند 201.80 دولار، صعدت القيمة السوقية إلى 2.64 تريليون دولار، بزيادة 873 مليار دولار على تقييم الطرح، مدفوعة بتوقعات توسع ستارلينك ونجاح ستارشيب ونمو الذكاء الاصطناعي.
وفي القمة اللحظية عند 225.61 دولار، اقتربت قيمة الشركة من 2.97 تريليون دولار، بزيادة 1.19 تريليون دولار على سعر الاكتتاب. لكن عودة السهم إلى 135 دولارا بددت كامل هذه الزيادة.
من أعلى مستوى لحظي عند 225.61 دولار إلى سعر الاكتتاب، يكون السهم قد فقد نحو 40%. ونحو 16% مقارنة بإغلاق أول جلسة.
لكن حجم الهبوط وحده لا يشرح طبيعة الحركة. فالمسار السعري مر بثلاث مراحل
في الجلسات الأولى، لم تكن السوق تقيّم الأرباح الحالية فقط، بل كانت تدفع علاوة للوصول إلى أصل نادر ارتبط طويلا بالأسواق الخاصة، ويحمل اسم ماسك وقصة نمو يصعب إيجاد بديل مباشر لها في السوق العامة.
المرحلة الثانية: توزيع الأسهم
بعد وصول السهم إلى القمة، بدأت أحجام التداول المرتفعة تتزامن مع تراجع السعر، وهي إشارة إلى انتقال الأسهم من مكتتبين أو مشترين مبكرين إلى مستثمرين جدد دخلوا عند تقييمات أعلى.
المرحلة الثالثة: إعادة اختبار سعر الطرح
مع تقلص الطلب الجديد واستمرار عروض البيع، عاد السهم تدريجيا إلى 135 دولارا. هنا تحول سعر الاكتتاب من مرجع تاريخي إلى اختبار مباشر لمدى استعداد السوق للدفاع عن التقييم الأصلي.
تدوير مرتفع وسيولة تتجاوز نصف تريليون دولار
تجاوز حجم التداول على سهم سبيس إكس منذ الإدراج 3.05 مليار سهم، بما يعادل 4.78 مرة الأسهم الحرة البالغة 638.9 مليون سهم، فيما بلغت قيمة التداول نحو 515 مليار دولار، منها 83 مليار دولار في الجلسة الأولى.